السيد الطباطبائي
247
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
وأيضا القياس الذي أكبره علّة لا وسطه أو هما معا معلولان لثالث ليس ببرهان البتّة ، وعند ذلك نختم المقالة إن شاء اللّه تعالى . الفصل الثاني [ لا بدّ لمقدّمة البرهان أن يكون محمولها ذاتيّا لموضوعها ] مقدّمة البرهان يجب أن يكون محمولها ذاتيّا لموضوعها ، أي ثابتا بالحقيقة لذات الموضوع ونفسه لا لأمر غيره ، ومن الضروري أنّ المحمول الذي هو كذلك إمّا نفس ذات الشيء أو جزء من أجزاء حدّه ، كجنسه وفصله وجنس جنسه وفصل جنسه أو عرضه الذي يؤخذ في حدّه هو أو شيء من مقوّماته من جنس أو جنس الجنس أو فصله . هذا في الحمل المستقيم ، وهو حمل العارض على معروضه ، وأمّا في الحمل المنحرف - وهو حمل المعروض على عارضه ، كقولنا : « الضاحك إنسان » - فالواجب فيه أن يكون المحمول مأخوذا في حدّ الموضوع ، وأمّا أخذ شيء من مقوّماته كجنسه - مثلا - فيه ، فلا يجوز لاستلزامه كون الموضوع أهمّ من المحمول فتكذب القضيّة . ومن هنا ما عرّفوا العرض الذاتي : « بأنّه المحمول الذي يؤخذ في حدّه الموضوع أو ما يقومه أو يؤخذ هو في حدّ الموضوع » فما كان من المحمولات لا هو مأخوذ في حدّ الموضوع ولا الموضوع أو ما يقومه مأخوذ في حدّه فليس بذاتي ، بل عرض غريب ، كالسواد للغراب . وقد بان بما مرّ أنّ العرض الذاتي لا يكون أخصّ من موضوعه بخلاف كونه أعمّ ، كقولنا : « الإنسان حيوان » والإنسان والعارض في الحقيقة حينئذ هو الحصّة المساوية